الخميس، 10 ديسمبر 2009

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991

قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991

وحتمية العودة التامة لقانون1974
المادة 47
التحري الاولي:
انها المرة الاولى التي يقنن فيها التحري المبدئي او التحريات الاولية التي يحدد بانتهائها فتح بلاغ من عدمه ، وهي باب دخلت منه من الشرور الكثير... اذ انها اتاحت للعديدين ان يتفادوا الاجراءات بسفر او نحوه ، او اي شكل من اشكال التفادي الاخرى....واتخاد التدابير الكفيلة بالحيلولة بين المتهم وفتح البلاغ ، مما ترتب عليه حرمان الكثيرين من حقوقهم القانونية والدخول في تسويات غير عادلة .ولم تخطط المادة اي معايير يتم اتباعها للتفريق بين تلك الحالات التي يكون فيها تحرٍ مبدئي او غيره ، مما يجعل التقرير في هذا إبن الهوى والغرض في بعض الاحايين - فحتى يتقرر ان ثمة بلاغ يتعين فتحه من عدم هذا فسوف يكون هنالك الكثير الذي يمكن فعله فاليمين كبينة مبدئية كافية لتبرير فتح البلاغ فان كان كيدياً كما يذهب البعض لتبرير هذا المنحى فدون صاحبه مواد قانون العقوبات التي تكفل معالجة ذلك .. او يمكن للسيد وكيل النيابة ان يشطب البلاغ بعد بدء السير فيه اذ لم يجد مبرراً لاستمراره ابتداءً ولكن ان يتم ايعاز او ان ترسل رسالة لمتهم بان الشاكي بصدد مقاضاته دون ان يحدث ذلك لهو من غير المألوف او المبرر سيما وانه في حالة التقرير رفضاً بالنسبة للشاكي فان امامه الاستئناف للنيابات ووكلائها الاعلى او المدعي العام او الوكيل ...ليبدأ فصلاً اخر ولنا ان نتخيل بين هذا وذاك ما يمكن ان يلي حتى يتقرر فتح البلاغ من عدمه وتبدأ العجلة فى الدوران .
المادة 134
أحدى المواد التي اتسمت حقيقة بادخال غير المسبوق في الاجراءات بما طرأ عليها من شكل جعل الهرم مقلوباً اذ انها نصت على ان يحاكم المتهم حضورياً كقاعدة ...ولا يجوز محاكمته غيابياً الا ان كان :
أ ) متهماً باي من الجرائم الموجهة ضد الدولة.
ب ) قررت المحكمة اعفاؤه من الحضور بشرط بان يقر كتابة انه مذنب، الى هنا والامر اجنح الى ما يمكن إلفته وقبوله- وكان في شيئاً منه معروفاً على قلة تطبيقه ويكون في الحالات التي يتعدد فيها المتهمون «رهط او جماعة »- لكي تسير الاجراءات باقرار اي منهم وبعده في مواجهة الاخرين الذين يحاكمون غيابياً بعد ان يقر كتابة انه مذنب ليواجه البقية الإجراءات فانه ويصدر الحكم على ذاك المقر كتابة بإقراره وانه وفى جميع الاحوال فإنه ليس من المتصور ان يكون هنالك فرد واحد يحاكم بهذه الطريقة لانه وباقراره وبحسب القانون فانه توجه له التهمة ولا يتبقى في الاجراءات ما يجعلنا نحس ان المحاكمة تمت في غياب المتهم وتمكن إدانته ..ولكن اضافة ال « الى كلمة » و« التي كانت واو معية قبلت المبدأ والمفهوم ...لانه كان يتوجب شرطّي الاقرار وحضور المحامي - صار الان شرط الاقرار وحده والثاني اضحى خياراً وهي الان أن يحضر عنه محامٍ او وكيل ...دون اي شروط او ضوابط اخرى او قيود حول اي نوع من المحاكمات والجرائم يتم الحديث- وهل هنالك تفريق بين جرائم وغيرها او محاكمة واخرى أم والامر سيان؟ .وهل ظهور المدعي او الوكيل كافٍ لاعفاء المتهم من حضور المحاكمة علماً بان« الحفل» مقام اصلاً بسببه« وماهو دور الوكيل... هل سيتصدى للتهمة وكالة؟!.. ام سيكون حاضراً فقط حضوراً مادياً رمزياً عن المتهم؟! وهل سيتم استجوابه بعد سماع قضية الاتهام وشهوده ؟...وهل يكون له الحق في استجوابهم «أى الشهود» وكالةً ايضاً- اذ انه لا يوجد في المادة ما يجعل وجود المحامي حتمياً- اذ انه خيار يمكن اللجوء اليه..
والمحامي ما دوره في هذه الحالة ؟! هل سيكون التمثيل العادي المعروف وفي غياب المتهم التام عن المحاكمة ..سيقوم بالاستجواب استجواباً قائماً على النقل والسماع من المتهم «HEAR SAY" وهل اذا اقتضت البينات تواجد المتهم- ترفع المحاكمة الى حين حضوره ؟! ام سوف تستمر بوجود الوكيل الى ان تنتهي بالادانة او البراءة- وهل سيسير التنفيذ في مواجهة المتهم- مهما كان؟!
وماذا اذا تغيب وكيل المتهم عن الجلسات ؟! او احضروا كيلاً عنه بحق الوكالة الممنوحة له ...وماهي الشروط المطلوب توافرها في وكيل المتهم هذا؟.
وهل سيؤثر الصمت ويتسربل به طوال مدة المحاكمة انه ولحسن الحظ فان الارث القانوني القائم والمتصل لدى القضاة او حتى المحامين في القضاء الواقف يجعلهم بعيدين عن تقديم مثل هذه الطلبات بالمحاكمة الغيابية والاكتفاء بظهورهم في الجلسات...او تعيين وكلاء عن المتهمين ليتولوا عنهم كونهم متهمين الى ان يقضى بينهم و وكيل خصوم الاصيل الذين يمثلونهم بالحق، ولنا ان نتخيل مدى الارباك الذي كان سيصاحب مثل هذه الاجراءات، ولكن المادة ما دامت لا تزال مضمنة في القانون ولم يتم الغاؤها او الغاؤه فسوف تظل احد ما يمكن الاستناد عليه في الغياب عن المحاكمة ، وبالتالي لهدم كل ما يساق في القانون عن الاتهام والمتهم... وصرامة الاجراءات التي تقف بين الناس سداً منيعاً وحاجزاً- ورادعاً في و جو ب احترام القانون والإمتثال له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق